أُعَوِّلُ على نِيَّاتكم، وفيه دليل: على أن الخلافة تحصل بنص الإمام السابق.
(كَفافًا)؛ أي: تكفُّ عني، وأكفُّ عنها؛ أي: رأسًا برأس، لا عَلَيَّ، ولا لي.
قال الشاعر:
عَلَى أَنَّنَي رَاضٍ بِأَنْ أَحْمِلَ الهَوَى ... وأَخْلُصَ مِنْهُ لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَا
(حيًّا ولا ميتًا)؛ أي: لا أجمع في تحمُّلها بينَهما، فلا أُعَيِّن شخصًا بعيِنه.
* * *
٧٢١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّهُ سَمعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَذَلِكَ الْغَدُ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِي النَّبِيُّ ﷺ، فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا -يُرِيدُ بِذَلِكَ: أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ- فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ، هَدَى اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَانِي اثْنَيْنِ، فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ