وذلك في (باب الحج)، وسبق شرحُهُ هناك.
* * *
٤ - باب قَوْلِهِ ﷺ: "لَيْتَ كَذَا وَكَذَا"
(باب: قوله: ليت كذا وكذا)
٧٢٣١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ أَرِقَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيلَةٍ، فَقَالَ: "لَيتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ"، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاح؟ قَالَ: "مَنْ هَذَا"، قِيلَ: سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللهِ جِئْتُ أَحْرُسُكَ، فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ بِلَالٌ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً .... بِوَادٍ وَحَوْلِي إذْخِرٌ وَجَلِيلُ؟
فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ.
(أَرِقَ)؛ أي: سَهِرَ.
(ذاتَ ليلة) لفظ (ذات) مقحم.
(يحرسني) إنما قال ذلك، والله تعالى يقول: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] إما لأن ذلك قبل نزول الآية، أو المعنى: يعصمك من إضلال الناس لك في الدِّين؛ فان قيل: فهو ﷺ سيد