لأن أكثر مجيئها للرجاء إذا كان معه تعليل؛ كقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١٨٩]، ﴿لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٤٦].
(يستعتب)؛ أي: يطلب أن يزيل عنه عتبه، ويرضى عنه بالتوبة، وهو مشتق من الاستعتاب الذي هو طلب الإعتاب؛ فالهمزة للإزالة؛ أي: يطلب العتاب، وهو على غير قياس؛ إذ الاستفعال قياسًا إنما يبنى من الثلاثي المزيد.
* * *
٧ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: "لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا"
(باب: قول الرجل: لولا الله ما اهتدينا)
٧٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ يَقُولُ: "لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا نحنُ، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَة عَلَيْنَا، إِنَّ الأُلَى" وَرُبَّمَا قَالَ: "الْمَلَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، إِذَا أَرَادُوا فِتْنَة أَبَيْنَا"، أَبَيْنَا يَرْفَعُ بِهَا صوْتَهُ.
(يوم الأحزاب)؛ أي: يوم اجتماع قبائل العرب على قتاله ﷺ،