أثرُ رحمةٍ جعلَها الله تعالى في قلوبِ عبادِه الرحماء، لا جزعٌ، وقلةُ صبر، وربما لم يوجد في بعض النسخ: (ما هذا)، فيكون مقدَّرًا، والرحمةُ من الله تعالى: إرادةُ إيصالِ الخير، ومن العبد: رقةُ القلب المستلزمة لإرادته، والغرضُ من الباب: إثباتُ صفة الرحمة، وعُلم من تعريف الرحمة بأنها راجعة إلى صفة الإرادة.
* * *
٣ - باب قَوْلِ اللهِ تعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾
(باب: قول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ [الذاريات: ٥٨])
في بعضها: (إني أنا الرزاق)؛ قال بعضهم: هي قراءةُ ابنِ مسعود.
٧٣٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللهِ، يَدَّعُونَ لَهُ الْوَلَدَ، ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيرْزُقُهُمْ".
(عن أبي حمزة) بمهملة وزاي؛ أي: محمد.
(أصبر) معنى الصبر في الأصل، وهو حبسُ النفس على المكروه،