٤ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ , وَ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾، وَ ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾، وَ ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إلا بِعِلْمِهِ﴾، ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾
قَالَ يَحْيَى: الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْء عِلْمًا، وَالْبَاطِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا.
(باب: قول الله ﷿: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ [الجن: ٢٦])
قوله: (قال يحيى) قيل: هو ابنُ زيادِ بنِ عبدِ الله بنِ منصورٍ الذُّهْلي، وهو الذي نقل عنه البخاريُّ في كتابه "معاني القرآن".
(على كل شيء) في بعضها: (بكل شيء)؛ أي: العالم بظواهرِ الأشياء وبواطنِها، وقيل: المرادُ: الظاهرُ بدلائله، الباطنُ بذاته عن الحواس؛ أي: الظاهر عند العقل، الباطن عند الحسّ، وهو تفسير لقوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣].
* * *
٧٣٧٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ، لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ: لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا