(وهو يقول: لا يعلم الغيبَ إلا الله) التلاوة إنما هي: ﴿لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إلا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]، فإما الضمير في: (وهو) عائد إلى النبي ﷺ، وإما أن المراد: ذكرُ المقصود من الآية، لا نقلُها، ولا قراءتها، والغرضُ من الباب: إثباتُ صفة العلم؛ ردًّا على المعتزلة في قولهم: عالمٌ بلا علم، على أن العبريّ قال: إن كتبهم شاهدةٌ بتعليل عالمية الله تعالى بالعلم كما يقول أهلُ السُنّة؛ لكن ذلك العلم المعلل به هو عينُ الذات كما تقوله المعتزلة، أو لا، كما يقوله أهل السُنّة.
* * *
٥ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ﴾
(باب: قول الله تعالى: ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣])
السلام: هو المنزَّهُ عن النقائص، المبرَّأُ عن العيوب، فهو صفة عدمية، أو المسلِّمُ على عباده؛ كما في: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨]، فهو صفة كلامية.
وقال (خ): الذي سلمَ الخلقُ من ظلمه، وقيل: أي: منه السلامةُ لعباده، فهو صفة فعلية. سبقت مباحث الحديث في (الصلاة).
٧٣٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ،