قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾.
الرابع، والخامس:
(رجل) في بعضها: (حبر).
(نواجذه) بإعجام الذال: آخر الأضراس، فإما أن ضحكه ﷺ كذا في النادر، وإنما الغالب التبسُّم، فلا يضحكُ قهقهةً، أو المراد بالنواجذ: مطلَقُ الأضراس. وسبقَ الحديثُ والذي قبلَه في (سورة الزمر)، والقصد من الباب: بيانُ ما ورد في اليد مضافة إلى الله تعالى، ونحو هذا من العين والوجه وغيرهما من المتشابه، فيه طريقتا التفويض والتأويل، وهو بناء على الوقف على قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧]، أو عدم الوقف، فتؤوّل بما يليق؛ لقيام البرهان على امتناع حقائقها، فتؤوّل اليدُ بالقدرة، يقال: هو في قبضتي؛ أي: في قدرتي، وأحملُ مثلَه بأصبعي: إذا استحقر المحمول جدًّا، وأمّا تثنية (بيدي)، مع أن القدرة واحدة، فمن التمثيل؛ إذ من اعتنى بشيء واهتمَّ بإكماله، باشره بيديه، وبه اندفعَ ما يُقال: إن إبليس -أيضًا- مخلوق بقدرة الله تعالى؛ إذ ليس فيه دلالةٌ على العناية بخلقه، فلآدمَ ﵊ اختصاصٌ ليس لغيره من المخلوقات.
* * *