منفرد به، لم يتابَعْ عليه.
قال (ك): لا حاجةَ إلى تخطئة الرواةِ الثقات؛ بل حكمُه حكمُ سائر المتشابهات، ففيه: التفويضُ أو التأويل، فيؤوَّلُ بلازمه، وهو العالي؛ لأن الشاخص عالٍ مرتفعٌ، أو هو من إطلاق الخاصِّ وإرادةِ العامِّ؛ كالشيء الذي هو في باقي الروايات، وقيل: معناه: لا ينبغي للشخص [أن يكون] أغير من الله تعالى.
* * *
٢١ - باب ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾، وَسَمَّى اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ شَيْئًا، ﴿قُلِ اللَّهُ﴾، وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الْقُرْآنَ شَيْئًا، وَهْوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللهِ، وَقَالَ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ﴾
(باب: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ [الأنعام: ١٩])
وقوله: (وسمى النبي ﷺ القرآنَ شيئًا)؛ أي: في الحديث الآتي، والقرآن صفة الله تعالى.
(إلا وجهه)؛ أي: فالمستثنى المتصلُ داخلٌ تحتَ المستثنى منه، فلولا أنه يُطلق عليه، ما استثني منه، فالشيءُ يساوقُ الموجودَ لغةً وعرفًا، ومرَّ الحديثُ في (النكاح).