بغير آلة يُعتمد عليها، والحديث فيه: أنهما ممسكان بالأصبع؟
قلت: لا يلزم منه الإمساكُ بالأصبع، وكيف، ولو كان بالأصبع لتسلسل؛ إذ لا بد للأصبع من ممسك أيضًا، وهلُمَّ جَرًّا.
(فضحك) قال (ش): ظن المهلَّب أن قول النبي ﷺ وضحكه،
ردٌّ على الحبر، وليس كذلك، فقد سبق في رواية: أنه ضحكَ تصديقًا للحبر، والظاهرُ أن الحديثَ تفسيرٌ للآية، والأصابعُ، واليدُ، والقبضةُ في حقه تعالى إما صفاتٌ، وإما راجعةٌ للقدرة؛ على الخلاف، ويحتمل أنه أنكر عليه فهمَه من الأصابع: الجوارح، ولهذا تلا: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى آخر الآية [الزمر: ٦٧].
* * *
٢٧ - باب مَا جَاءَ فِيِ تَخْلِيقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَغَيْرِها مِنَ الْخَلَائِقِ
وَهْوَ فِعْلُ الرَّبِّ ﵎ وَأَمْرُهُ، فَالرَّبُّ بِصِفَاتِهِ وَفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ، وَهْوَ الْخَالِقُ، هُوَ الْمُكَوِّنُ، غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَا كانَ بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَتَخْلِيقِهِ وَتَكْوِينِهِ، فَهْوَ مَفْعُولٌ مَخْلُوقٌ مُكَوَّنٌ.
(باب: ما جاء في تخليق السموات وغيرها من الخلائق)
قوله: (وهو)؛ أي: التخليق.