حَتَّى لَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا".
الثاني:
(أَن خلق) بفتح الهمزة.
قال أبو البقاء: لا يجوز فيه غيرُ ذلك؛ لأن قبلَه: حدثنا، فأنّ وما عملت فيه معمولُ (حدّث)، ولو كُسرت لصار مستأنفًا، وجوز غيرُه الكسرةَ، وقيل: إن الأعمال من الحسنات والسيئات أماراتٌ لا موجبات، وإن مصير العبد إلى ما سبق به القضاء، وجرى به التقدير. ومر الحديث في (الحيض).
* * *
٧٤٥٥ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَا جِبْرِيلُ! مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أكثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ " فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾، إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: هَذَا كَانَ الْجَوَابَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ.
الثالث:
(بأمر ربك)؛ أي: بكلامه، فبذلك يطابق الترجمة، وقيل: هي