أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ لَهُمْ: "أَلَا تُصَلُّونَ؟ " قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهْوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: " ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ ".
الثاني:
(لهم) باعتبار أن أقلَّ الجمع اثنان، أو هما ومَنْ معهما.
(يبعثنا)؛ أي: من النوم إلى الصلاة.
(مُدْبِرٌ)، أي: مُوَلٍّ ظهرَه. وفي ضربه فخذَه، وقراءةِ الآية إشارةٌ إلى أن الشخص يجب عليه متابعةُ أحكام الشريعة، لا ملاحظة الحقيقة، ولهذا جعل جوابه من باب الجدل، ومر في (كتاب التهجد)، وأما حديث: "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى"، فإنما ذاك لأن آدمَ وموسى حينَ المحاجَجَة لم يكونا في دار التكليف، وأما هنا، ففي دار التكليف.
* * *
٧٤٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاء بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ، يَفِيءُ وَرَقُهُ مِنْ حَيْثُ أتَتْهَا