٣٥ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾، ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: حَق، ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾: بِاللَّعِبِ
(باب: قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥])
قوله: (فصل)؛ أي: من قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ [الطارق: ١٣]؛ أي: لحقٌّ، وما هو باللعب.
* * *
٧٤٩١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَالَ اللهُ تَعَالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ".
الحديث الأول:
(يؤذيني) هو من المتشابِه؛ وكذا اليدُ، والدهرُ؛ فإما أن تفوّض، وإما أن تؤوّلَ بأن المراد من الإيذاء: النسبةُ إليه ما لا يليق به، وباليد: القدرة، وبالدهر: المُدَهّر مقلِّب الدهور، والقرينةُ -بعد الدلائل العقلية على تنزيهه من كونه نفس الزمان-: لفظ: أُقلِّب الليلَ والنهارَ؛ إذ هو كالمبيِّنِ للمقصودِ منه، وفي بعض الروايات بالنصب،