السيئة التي أرادها؛ بل المكتوبُ شيء آخرُ، وهو التصميمُ والإصرارُ، لا نفسُ السيئة.
(من أجلي)؛ أي: امتثالًا لحكمي، وخالصًا لي، وتكتب له حسنة؛ لأن تركَ المعصية طاعةٌ، وتركَ الشرِّ خيرٌ.
(فكتبوها له حسنةً)؛ أي: لأنّ القصدَ إلى الحسنةِ حسنةٌ، وهو عملٌ من الأعمال القلبية.
(إلى سبع مئة)؛ أي: منتهيًا إليها، والله تعالى يضاعف لمن يشاء. مرّ في (الرقائق) في (باب مَنْ هَمَّ بحسنة).
* * *
٧٥٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَ: مَهْ؟ قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، فَقَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، يَا رَبِّ! قَالَ: فَذَلِكِ لَكِ"، ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾؟
الحادي عشر:
(مَهْ) كلمةُ رَدْعٍ وزَجْرٍ أو استفهامٍ، فقُلبت ألفُها هاء. سبق أولَ (الأدب).