سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شُفِّعْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ! أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ، فَيَدْخُلُونَ، ثُمَّ أَقُولُ: أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ"، فَقَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصابعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
الحديث الأول:
(شُفِّعْتُ) مبني للمفعول من التشفيع، وهو تفويضُ الشفاعة إليه، والقبول منه ﷺ.
(خَرْدلَةٌ)؛ أي: من الإيمان.
(أدخلْ) أمرٌ من الإدخال.
(كأني أنظرُ)؛ أي: حيث يُقَلِّله، ويشيرُ إلى رأسِ أصبعه بالقلَّة، ومطابقتُه للترجمة: سياق التشفيع، وقوله: (يا ربّ!) والإجابة، مع أن الحديث مختصر.
* * *
٧٥١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ قَالَ: اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَذَهَبْنَا إِلَى أَنس بْنِ مَالِكٍ، وَذَهَبْنَا مَعَنَا بِثَابِتٍ إِلَيْهِ، يَسْألهُ لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَإِذَا هُوَ فِي قَصْرِهِ، فَوَافَقْنَاهُ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاستَأْذَنَّا، فَأَذِنَ لَنَا وَهْوَ قَاعِدٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقُلْنَا لِثَابِتٍ: لَا تَسْأَلْهُ