نقيضُ الصغير، ونقيضُ العظيم الحقيرُ، ونقيضُ الجليل الدقيقُ؛ وبضدِّها تتبينُ الأشياء، والمراد بها: ما يليق به تعالى من لوازمها، وقيل: الكبرياء ترجع إلى كمالِ الذات، والعظمةُ إلى كمالِ الصفات، والجلالُ إلى كمالهما.
(من قال: لا إله إلا الله)؛ أي: محمد رسول الله ﷺ، ولكن صارت الأولى متضمنةً للثانية كما تطلق: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، والمرادُ: السورةُ بتمامِها، وعُلم من هذا: أن الحبة، والخردلة، ونحوَ ذلك من الإيمان يكون زائدًا على هذا، وإلا، فالنقصُ من ذلك لا يصير به مؤمنًا؛ كالمنافق لا يخلص من النار أبدًا، وقد ذكر هذا الحديث في "الجامع" [في] أكثر من اثني عشر موضعًا: في (باب فضل السجود)، وفي (الزكاة) في (باب من سأل الناس تكثرًا)، وفي (الأنبياء) في (باب نوح)، و (باب إبراهيم)، وفي (التفسير) في (باب: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠])، وفي (باب: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: ٣])، وفي (باب: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩])، وفي (باب الصراط)، وفي (باب صفة الجنة والنار)، وفي (التوحيد) في (باب: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥])، وفي (باب: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢])، وفي هذا الموضعِ وغيرِه، وفي بعضِها مطولًا، وفي بعضِها مختصرًا.
* * *