(صوابًا)؛ أي: في قوله تعالى: ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ﴾ الآية [النبأ: ٣٨]؛ أي: قال حَقًّا في الدنيا، وعملَ به، فإنه يؤذَنُ له يوم القيامة بالتكلُّم، ووجه ذكرِ البخاري ذلك: أن عادته أنه إذا ذكر آيةً مناسبة للمقصود، يذكر معها بعضَ ما يتعلَّق بتلك السورة التي فيها الآية من تفسيرٍ ونحوِه على سبيل التبعية.
* * *
٤٠ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾
وَقَوْلهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾.
وَقَوْلهِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾.
﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ وَلَئِنْ سَألتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ وَمَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ. فَذَلِكَ إِيمَانُهُمْ وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ.
وَمَا ذُكِرَ فِي خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ وَأكْسَابِهِمْ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا بِالْحَقِّ: بِالرِّسَالَةِ وَالْعَذَابِ،