وسبق شرحُه أولَ "الجامع"، ومقصودُ الباب: بيانُ كيفية تَلَقِّيه ﷺ كلامَ الله تعالى من جبريل ﵇.
* * *
٤٤ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾
يَتَخَافَتُونَ: يَتَسَارُّونَ.
(باب: قول الله ﷿: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ [الملك: ١٣])
قوله تعالى: (﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ [طه: ١٠٣])؛ أي: يتشاورن بكلام خفي فيما بينهم.
قال (ط): قصدُه بالترجمة: إثباتُ صفة العلم، ورُدَّ بأنه لو كان كذلك، لكان أجنبيًّا من هذه التراجم، وإنما قصد الإشارة إلى النكتة التي كانت سبب محنته؛ حيث قيل عنه: إنه قال: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، فأنكر محمدُ بنُ يحيى الذُّهْلِيُّ ذلك بأنَّ مَنْ قال: القرآنُ مخلوقٌ كفرٌ، ومن قال: لفظي به مخلوقٌ ابتداع، ونقل عن البخاري: أنه لما سئل عن ذلك، قال: أعمالُ العباد كلُّها مخلوقة، وكان لا يزيد على ذلك.
قال (ك): والحقُّ مع البخاري؛ لأن القراءة غيرُ المقروء، والذكرَ