وكذا رواه بعدُ من طريق أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرة، قيل: في الحديث: أن الجهر مطلوب، وأشار البخاريُّ بهذه الأحاديث إلى ما قررناه أولَ الباب؛ مرّ في (فضائل القرآن).
* * *
٤٥ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَهْوَ يَقُومُ بهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَرَجُلٌ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا فَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ"
فَبَيَّنَ اللهُ أَنَّ قِيَامَهُ بِالْكِتَابِ هُوَ فِعْلُهُ، وَقَالَ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾، وَقَالَ جَلَّ ذَكْرُهُ: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
(باب: قول النبي ﷺ: رجل آتاه الله القرآنَ)
قوله: (فبين)؛ أي: النبيُّ ﷺ.
(أن قيامه)؛ أي: قيام الرجل.
(ألسنتكم)؛ أي: لغاتكم، وغرضُه من هذا الباب: أن قولَ العبادِ وفعلَهم منسوبان إليهم، وهو كالتعميم بعد التخصيص بالنسبة إلى الباب قبله.
* * *