(سمعت) هو من قولِ ابنِ المدينيِّ؛ أي: سمعت هذا الحديث من سفيانَ مرارًا، ولم أسمعه يذكره بلفظ: أخبرنا الزُّهْرِي، أو حدثنا؛ بل بلفظ: قال، ومع هذا، فهو من صحيح حديثه، لا قدحَ فيه، فقد عُلِمَ من الطرق الأُخرى.
* * *
٤٦ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مِنَ اللهِ الرِّسَالَةُ، وَعَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ.
وَقَالَ: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾، وَقَالَ: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي﴾.
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِئٍ فَقُلِ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ , وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾: هَذَا الْقُرْآنُ، ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾: بَيَانٌ وَدِلَالَةٌ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ﴾: هَذَا حُكْمُ اللهِ، ﴿لَا رَيْبَ﴾: لَا شَكَّ, ﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾: يَعْنِي: هَذِهِ أَعْلَامُ الْقُرْآنِ، وَمِثْلُهُ: