الخامس:
(فَرَجَّعَ) من الترجيع، وهو ترديدُ الصوتِ في الحلق، وتكرارُ الكلام جهرًا بعد خفائه.
(يحكي)؛ أي: يأتي به على الوجه الّذي أتى رسول الله ﷺ، وفسر كيفية الترجيع بقوله: (آآآ ثلاث مرّات)؛ أي: كلّ منها همزة ثمّ ألف، وفي بعضها بهمزة، ثمّ ألفين، فيمدّ، وقد سبق في (سورة الفتح)، ووجهُ دخولِه في التّرجمة: أن ما يرويه عن الربّ تعالى أعمُّ من أن يكون قرآنًا، أو غيرَه، بواسطة، أو بدونها؛ لكن المتبادرَ للذهن، المتداولَ على الألسنة: ما كان بلا واسطة؛ كذا قال (ك)، وسبق انتقاده.
قال المهلَّب: معنى هذا الباب: أنه ﷺ روى عنه السُّنَّةَ كما روى عنه القرآنَ، ودخولُ حديث ابنِ مُغَفّلٍ فيه؛ للتنبيه على أن القرآن أيضًا روايةٌ له عن ربه ﷿، وقيل: قولُ النبيِّ ﷺ: قال الله، وروى عن ربه، سواءٌ.
* * *
٥١ - باب مَا يَجُوزُ مِنْ تَفْسِيرِ التَّوْرَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ اللهِ بالْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرهَا؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾
(باب: ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها وكتب الله بالعربيّة وغيرها)
هو عطف خاصٍّ على عامٍّ، وفي بعضها سقوط: (وغيرها)،