الرابع:
(متواريًا)؛ أي: مختفيًا من الكفار.
(يرفع صوته)؛ أي: إمّا إقامةً للسنة، وإما ظنًّا أنهم لا يسمعونه، وإما استغراقًا في مناجاة الله تعالى. سبق قريبًا وبعيدًا.
* * *
٧٥٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ لَهُ: "إِنِّي أَرَاكَ تُحبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ لِلصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ، إلا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
الخامس:
(نداء) في بعضها: (مدى)؛ أي: غاية. سبق في (باب الأذان)، ووجه تعلّقه بالترجمة: أن رفعَ الصوت بالقرآن أحقُّ بالشهادة له، وأولى.
* * *
٧٥٤٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أُّمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِي، وَأَنَا حَائِضٌ.