ذو لسانٍ وكِفَّتين، والله تعالى يجعلُ الأعمالَ والأقوالَ كالأعيانِ موزونةً، أو توزن صحفُها، وقيل: هي ميزانٌ كميزان الشِّعْر، وفائدتُها: إظهارُ العدل، والمبالغةُ في الإنصاف؛ قطعًا لأعذار العباد.
(مجاهد)؛ أي: ابن جَبْر -بفتح الجيم وسكون الموحدة- المكيُّ المفسِّرُ.
(القِسطاس)؛ أي: في قوله تعالى: ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ [الشعراء: ١٨٢].
(بالرومية)؛ أي: بلغة الروم، ففيه: وقوعُ المُعرّب في القرآن، وأمّا قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢]، فلا ينافيه ألفاظٌ نادرةٌ، أو أن وضعَ العرب وافقَ وضعَهم، والمسألة مشهورة في الأصول، وقد حررتها في "شرح ألفيتي في الأصول".
(ويقال: القسط: مصدر المقسط) انتقد بأن مصدر المقسط الإقساط؛ لأنه رباعي، وأُجيب: بأن ذلك في الجاري على فعله، والمراد هنا: إنّما هو المصدر المحذوف الزوائد؛ كالقدر مصدر قدّرت، فما حذف زوائده من مصدر المزيد، رُدَّ إلى أصله، وذلك كثير في كلامهم، والمقسط هو العادل؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]، والقاسط: الظالم؛ قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن: ١٥].
قال (ك): فإن قلت: المزيدُ لا بدَّ أن يكون من جنس المزيد.