الفصل الثاني (¬١) في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ-
وأصل هذه اللفظة في اللغة (¬٢) يرجع إلى معنيين:
أحدهما: الدعاء والتبريك.
والثاني: العبادة، فمن الأول قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، وقوله تعالى في حق المنافقين: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤].
١٨٦ - وقول النبي ﷺ: "إِذا دُعِيَ أحدُكُم إلى الطَّعام فليُجبْ، فإنْ كانَ صائِمًا فليُصَلِّ" (¬٣)، فُسِّر بهما (¬٤) قيل: "فليدع لهم بالبرَكة"، وقيل: "يصلي عندهم" بدل أكله.
وقيل: إن "الصلاة" في اللغة معناها الدعاء.