هذه خديجةُ قد أتتْ معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها¬ السلام من ربِّها ومنِّي، وَبشِّرْها بِبَيْتٍ في الجَنَّة مِن قَصَبٍ لا صَخَب فيه ولا نَصَب".
وهذه لعَمْر الله خاصَّة لم تكن لسواها.
وأما عائشة ﵂، فإن جبرائيل سلم عليها على لسان النبي ﷺ.
٢٦٣ - قال البخاري (¬١): حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال أبو سلمة: إن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ يومًا: "يا عائشُ (¬٢) هَذا جِبْرائيل يُقْرئُكِ السَّلام"، فقالت: "وعَليْه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، تَرَى ما لا أرَى". تُريدُ رسولَ الله ﷺ.
ومن خواص خديجة ﵂: أنها لم تسُؤْه قط، ولم تغاضبه، ولم ينلها (¬٣) منه إيلاء (¬٤) ولا عَتَب قط، ولا هجر (¬٥)، وكفى به (¬٦) منقبة وفضيلة.
ومن خواصها أنَّها أوَّل امرأة آمنت بالله ورسوله ﷺ من هذه الأُمّة.