قال: والله (¬١) لقد أصابك يا بنية بعدي شر (¬٢). وهذا مشهور عند أهل المغازي والسِّيَر، وذكره ابن إسحاق (¬٣) وغيره في قصة قدوم أبي سفيان المدينة لتجديد الصلح (¬٤).
الخامس: أن أم حبيبة ﵂ كانت من مهاجرات الحبشة مع زوجها عبيد الله (¬٥) بن جحش، ثم تنَصَّر زوجها، وهلك بأرض الحبشة، ثم قدمت هي على رسول الله ﷺ من الحبشة، وكانت عنده ولم تكن عند أبيها، وهذا مما لا يشك فيه أحد من أهل النقل. ومن المعلوم أن أباها لم يُسْلِم إلَّا عام الفتح، فكيف يقول: عندي أجملُ العرب أزوجك إياها؟ وهل كانت عنده بعد هجرتها وإسلامها قط؟ فإن كان قال له هذا القول قبل إسلامه، فهو مُحَال، فإنها لم تكن عنده، ولم يكن له ولاية (¬٦) عليها أصلًا، وإن كان قاله بعد إسلامه فمُحَال