الباب الثالث (¬١) في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكَّدُ طلبها إمَّا وجوبًا وإمَّا استحبابًا مُؤَكَّدًا
الموطن الأول: وهو أهمها وآكدها في الصلاة في آخر التشهد
وقد أجمع المسلمون على مشروعيته، واختلفوا في وجوبه فيها.
فقالت طائفة: ليس بواجب فيها، ونسبوا من أوجبه إلى الشذوذ ومخالفة الإجماع، منهم الطحاوي (¬٢)، والقاضي عياض (¬٣)، والخطابي (¬٤)، فإنه قال: "ليست بواجبة في الصلاة، وهو قول جماعة الفقهاء إلا الشافعي، ولا أعلم له قُدْوة"، وكذلك ابن المنذر (¬٥) ذكر أن الشافعي تَفَرَّدَ بذلك، واختار (¬٦) عدم الوجوب.
واحتج أرباب هذا القول بأنْ قالوا -واللفظ لعياض-: "والدليل على أن الصلاة على النبي ﷺ ليست من فروض الصلاة