الرابع: أنه لو وجبت الصلاة عليه عند ذكره دائمًا، لوجب على المؤذن أن يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ، وهذا لا يشرع له في الأذان فضلًا أن يجب عليه.
الخامس: أنه كان يجب على من سمع النداء وأجابه أن يصلي عليه ﷺ، وقد أمر ﷺ السامع أن يقول كما يقول المؤذن، وهذا يَدُلُّ (¬١) على جواز اقتصاره على قوله: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله"، فإن هذا هو (¬٢) مثل ما (¬٣) يقول (¬٤) المؤذن.
السادس: أن التشهد (¬٥) الأول ينتهى عند قوله: "وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" اتفاقًا (¬٦)، واختلف هل يشرع أن يصلي على النبي ﷺ وعلى آله فيه، على (¬٧) ثلاثة أقوال:
أحدها: لا يشرع ذلك إلا في الأخير (¬٨).
والثاني: يشرع.