وهو كتاب فرد في معناه، لم نُسْبق إلى مثله في كثرة فوائده وغزارتها. بيَّنَّا فيه الأحاديث الواردة في (¬١) الصَّلاة والسَّلام عليه ﷺ، وصحيحها من حسنها ومعلولها وبَيَّنَّا (¬٢) ما في معلولها من العلل بيانًا شافيًا، ثمَّ أسرار هذا الدعاء وشرفه، وما اشتمل عليه من الحكم والفوائد، ثمَّ في مواطن الصلاة عليه ﷺ ومحالها، ثمَّ الكلام في مقدار الواجب منها، واختلاف أهل العلم فيه، وترجيح الراجح وتزْييف المزيَّف، ومَخْبَر الكتاب فوق وَصْفه، والحمد لله ربِّ العالمين (¬٣).
(¬٤) باب ما جاء في الصلاة على رسول الله ﷺ
١ - عن أبي مسعود ﵁، قال: أتانا رسولُ الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عُبَادة ﵁ فقال له بَشِيْر بن سعد ﵁: أَمَرَنا (¬٥) الله أنْ نصلِّي عليك، فكيف نُصلِّي عليك؟ قال: "قولوا: اللهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ، وعلى آل محمَّدٍ، كما صلَّيت على آل إبراهيم، وبارك على محمَّدٍ، وعلى آل محمَّدٍ،