Lewati ke konten

Kitab: Jala'ul Afham (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 540

  1. الباب الخامس في الصلاة على غير النبي وآله ﷺ تسليما
  2. الرد على هذا القول من خمسة أوجه

الثالث: أن في قراءة ابن مسعود: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨) سَلَامًا﴾ بالنصب (¬١)، وهذا يدلُّ على أن المتروك هو السلام نفسه.

الرابع: أنه لو كان السلام منقطعًا (¬٢) مما قبله؛ لأخلَّ ذلك بفصاحة الكلام وجزالته، ولَمَا حَسُنَ الوقوف على ما قبله، وتأمَّل هذا بحال السامع إذا سمع قوله: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ كيف يجد قلبه متشوقًا (¬٣) متطلعًا إلى تمام الكلام، واجْتِنَاء الفائدة منه، ولا يجد فائدة الكلام انتهت وتَمَّت ليطمئن عندها، بل يبقى طالبًا لتمامها، وهو المتروك، فالوقف على ﴿الْآخِرِينَ﴾ ليس بوقفٍ تامّ (¬٤).

فإن قيل: فيجوز حذف المفعول من هذا الباب، لأن "ترك" هنا (¬٥) في معنى (¬٦) أعطى، لأنه أعطاه ثناء حسنًا أبقاه عليه في الآخرين، ويجوز في باب "أعطى" ذكر المفعولين، وحذفهما، والاقتصار على أحدهما، وقد وقع ذلك في القرآن، كقوله: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكوثر: ١] فذكرهما، وقال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى﴾ [الليل: ٥]، فحذفهما، وقال تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ [الضحى: ٥]، فحذف الثاني، واقتصر على الأول.

Rujukan halaman ini: جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 540 (SanadKitab #18124, hlm. urut 590)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.