منه هذا الحديث عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، فذكره، وقال: لما انتهى إليه، فقال له: "صلى الله عليك".
وهذا المبهم لعله لم يحفظه، فلا يحتجُّ به.
٥١١ - الثالث: أنه معارض بقول ابن عباس ﵄: "لا ينبغي الصَّلاة عَلَى أَحَدٍ إلَّا عَلَى النَّبيِّ ﷺ". وقد تقدم (¬١).
٥١٢ - قالوا: وأما دليلكم الخامس وهو قول ابن عمر في صلاة الجنازة: "اللهم صل عليه" (¬٢)، فجوابه من وجوه:
أحدها: أن نافع بن أبي نُعَيْم ضعيف عندهم في الحديث، وإن كان في القراءة إمامًا، قال الإمام أحمد: "يؤخذ عنه القرآن، وليس في الحديث بشيء" (¬٣).
والذي يدلُّ على أن هذا ليس بمحفوظ عن ابن عمر، أن مالكًا في "موطئه" لم يروه عن ابن عمر، وإنما روى أثرًا عن أبي هريرة، فلو كان هذا عند نافع مولاه، لكان مالك أعلم به من نافع بن أبي نُعَيْم (¬٤).