على غير الرسول وآله ﷺ؟ وأما الملائكة فليسوا بداخلين تحت أحكام تكاليف البَشَر حتى يصحَّ قياسهم عليه فيما يقولونه أو يفعلونه، فأين أحكام المَلَك من أحكام البشر؟ فالملائكة رسل الله في خلقه وأمره، يتصرفون بأمره، لا بأمر البشر، وبهذا خرج (¬١) الجواب عن كل دليل فيه صلاة الملائكة.
٥١٤ - وأما (¬٢) قولكم: "إن الله يصلي على المؤمنين وعلى معلم الناس الخير" (¬٣).
فجوابه (¬٤): أنه في غير محل النزاع، وكيف يصح قياس فعل العبد على فعل الرب ﷾؟ وصلاة العبد دعاء وطلب، وصلاة الله على عبده ليست دعاء، وإنما هي إكرام وتعظيم ومحبة وثناء، وأين هذا من صلاة العبد؟.
وأما دليلكم العاشر: وهو حديث مالك بن يخامر (¬٥)، وفيه صلاة النبي ﷺ على أبي بكر وعمر ومن (¬٦) معهما.
فجوابه من وجوه: