وقول الآخر (¬١):
وَرَأَيْتُ (¬٢) زَوْجَكِ قَدْ غَدَا … مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحًا
وقول الآخر (¬٣):
وَزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا
فلما كان الفعل الأول موافقًا للفعل الثاني في الجنس العام اكتفى به منه، لأن العلف موافق للسقي في التغذية (¬٤)، وتقلد السيف موافق لحمل الرمح في معنى الحمل، وتزجيج الحواجب موافق لكحل العيون في الزينة، وهكذا الصلاة على النبي ﷺ موافقة للدعاء لأبي (¬٥) بكر وعمر في معنى الدعاء والطلب.
الثالث: أن ابن عباس ﵄ قد خالفه كما تقدم.
وأما دليلكم الثاني عشر: بالصلاة على أزواجه ﷺ، ففاسد، لأنه إنما صلى عليهن لإضافتهنَّ إليه، ودخولهنَّ في آله وأهل بيته، فهذه خاصَّة له، وأهل بيته وزوجاته تبع له فيها ﷺ.