Lewati ke konten

Kitab: Al-Wabilush Shayyib (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 54

  1. مقدمة المصنف
  2. تمثيل القلوب بالبيوت وما الذي يقصده الشيطان منها

وإن قلتَ: يَسْرق (¬١) من بيت الملك، كان ذلك كالمستحيل الممتنع؛ فإنّ عليه من الحرس واليَزَكِ (¬٢) ما لا يستطيع اللص الدُّنُوَّ منه، كيف وحارسه الملك بنفسه؟!، وكيف يستطيع اللص الدُّنُوَّ منه وحوله من الحرس والجند ما حوله؟!

فلم يبق لِلِّصِّ إلا البيت الثالث، فهو الذي يَشُنُّ عليه الغارة.

فليتأمل اللبيب هذا المثال حق التأمل، ولينزله على القلوب، فإنها على منواله.

فقلبٌ خلا من الخير كله، وهو قلب الكافر والمنافق، فذلك بيت الشيطان، قد أحرزه لنفسه واستوطنه، واتخذه سكنًا ومستقرًّا، فأيُّ شيء يسرق منه، وفيه خزائنه وذخائره، وشكوكه وخيالاته ووساوسه؟!

وقلبٌ قد امتلأ من جلال الله ﷿ وعظمته، ومحبته ومراقبته، والحياء منه، فأيُّ شيطان يجترئ على هذا القلب؟!، وإن أراد سرقة شيء منه، فماذا يسرق؟!، وغايته أن يظفر في الأحايين منه بخَطْفَةٍ ونَهْبَةٍ تحصل له على غِرَّةٍ من العبد وغفلةٍ لابد له منها؛ إذْ هو بشر، وأحكام البشرية جارية عليه من الغفلة والسهو، والذهول وغلبة الطبع.

Rujukan halaman ini: الوابل الصيب - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 54 (SanadKitab #18128, hlm. urut 103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.