Lewati ke konten

Kitab: Al-Wabilush Shayyib (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 29

  1. مقدمة المصنف
  2. التشدد والوسوسة

الغالي حتى لا يأكل شيئًا من طعام عامّة (¬١) المسلمين؛ خشية دخول الشبهات عليه.

ولقد دخل هذا الورع الفاسد على بعض العبَّاد الذين نقص حظهم من العلم (¬٢)، حتى امتنع أن يأكل شيئًا من بلاد المسلمين، وكان يتقوَّت بما يُحْمَلُ إليه من بلاد النصارى، ويَبْعَثُ بالقَصْدِ لتحصيل ذلك، فأوقعه الجهل المفرط، والغلوُّ الزائد في إساءة الظن بالمسلمين، وحُسْنِ الظن بالنصارى، نعوذ بالله من الخذلان.

فحقيقة التعظيم للأمر والنهي أن لا يُعارَضا بتَرَخُّصٍ جافٍ، ولا يُعَرَّضا لتشديدٍ غالٍ، فإن المقصود هو الصراط المستقيم المُوصِل إلى الله ﷿ بِسَالِكِه (¬٣).

وما أمر الله ﷿ بأمرٍ إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما تقصيرٌ وتفريطٌ، وإما إفراطٌ وغُلوٌّ، فلا يبالي بما ظفر من العبد من الخطيئتين، فإنه يأتي إلى قلب العبد فَيُشامُّه (¬٤)، فإن وجد فيه تقصيرًا وفتورًا وتوانيًا وترخيصًا أخذه من هذه الخطة، فثبَّطه وأقعده، وضربه بالكسل والتواني والفتور، وفتح له باب التأويلات والرجاء وغير ذلك، حتى ربما ترك العبدُ المأمورَ جملة.

Rujukan halaman ini: الوابل الصيب - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 29 (SanadKitab #18128, hlm. urut 78)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.