Lewati ke konten

Kitab: Al-Wabilush Shayyib (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 41

  1. مقدمة المصنف
  2. التوحيد مفتاح الجنة

ولما كان الشرك أعظم الدواوين الثلاثة عند الله ﷿، حرَّم الجنة على أهله؛ فلا يدخل الجنة نفسٌ مشركة، وإنما يدخلها أهل التوحيد، فإن التوحيد هو مفتاح بابها، فمن لم يكن معه مفتاح لم يُفْتَحْ له بابها (¬١)، وكذلك إن أتى بمفتاح لا أسنان له لم يُمْكِن الفَتْحُ به.

وأسنان هذا المفتاح هي: الصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وبر الوالدين، فأيُّ عبد اتخذ في هذه الدار مفتاحًا صالحًا من التوحيد، وركَّب فيه أسنانًا من الأوامر جاء يوم القيامة إلى باب الجنة ومعه مفتاحها الذي لا تُفْتَحُ إلا به، فلم يُعِقْهُ عن الفتح عائق، اللهم إلا أن تكون له ذنوب وخطايا وأوزار لم يذهب عنه أثرها في هذه الدار بالتوبة والاستغفار؛ فإنه يحبس عن الجنة حتى يتطهر منها، وإن لم يطهره الموقف وأهواله وشدائده، فلابد من دخول النار ليخرج خبثه فيها، ويتطهر من ذنوبه (¬٢) ووسخه، ثم يخرج منها فيدخل الجنة، فإنها دار الطيبين لا يدخلها إلا طَيِّب.

قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ [النحل: ٣٢].

وقال تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا

Rujukan halaman ini: الوابل الصيب - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 41 (SanadKitab #18128, hlm. urut 90)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.