٨٧٤٩ - حدثنا يزيد بن سنان البصري، وسعيد بن مسعود المروزي، وعباس بن محمد الدوري، قالوا: حدثنا أبو عاصم النبيل (¬١)، قال: حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، قال: حدثنا سعيد بن مينا، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما حفر الخندق رأيت برسول الله ﷺ خَمَصًا (¬٢)، فانتهيت إلى امرأتي فقلت لها: هل عندك شيء (¬٣) كان رأيت برسول الله ﷺ خمصًا شديدًا، فأَخْرَجَتْ لي جرابًا (¬٤) فيه
⦗٤٠٦⦘ صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن (¬٥)، قال: فذبحتُها، وطَحَنَتْ، فَفَرَغتْ إلى فَراغِي وقطّعَتْها في برمتها (¬٦)، ثم أتيت (¬٧) رسول الله ﷺ فقالت: لا تفضحني برسول الله ﷺ ومن معه، فأتيته فساررته، فقلت: يا رسول الله إنّا قد ذبحنا بهيمة لنا، وطحنت المرأة صاعًا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر ممن معك. قال: فصاح رسول الله ﷺ وقال: "يا أهل الخندق إنَّ جابرًا قد صنع لكم سُوْرًا فَحَيَّ هلًا (¬٨) بكم" فقال رسول الله ﷺ: "لا تنزلنَّ برمتكم، ولا تخبزن عجينتكم حتى أَجيء" قال: فجئت، وجاء رسول الله ﷺ يقدم الناس حتى جئت امرأتي. فقالت: بك، وبك (¬٩). فقلت: إني قد فعلت الذي قلت. وأخرجت له عجينا، فبسق فيها وبارك ثم قال: أدعي خابزة تخبز معك، واقدحي من
⦗٤٠٧⦘ برمتكم (¬١٠)، ولا تنزلوها، -وهم ألف- فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوها، وانحرفوا، وإنّ برمتنا لتغط كما هي، وإنّ عجينتنا لتخبز كما هو (¬١١).
هذا لفظ يزيد (¬١٢)، وحديث الباقي بمعناه.
قال عباس: سمعت يحيى بن معين يقول في هذا الحديث: إنّ النبيّ ﷺ تكلم بالفارسية (¬١٣). قال عباس: وجاءني أبو الدرداء المروزي (¬١٤)، فسألني عن هذا الحديث قال سعيد: وإن عجينتنا لتخبز كما هي.