٩٢٦٤ - حدثنا بحر بن نصر [الخولاني] (¬١)، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني يعقوب بن عبد الرحمن (¬٢)، عن عبد الله بن عبد الله ابن أبي طلحة (¬٣)، حدثه عن أنس بن مالك (¬٤)، قال: كان لأبي طلحة ولد توفيّ، فأرسلت أم أنس، أنس بن مالك (¬٥)، يدعو أبا طلحة، وأمرته أن لا يخبره بوفاة ابنه، وكان أبو طلحة صائمًا، فلما جاء أبو طلحة قربت إليه فِطره فسألها عن ولده؟ قالت: هو صالح، أو قالت: هو بخير، ثم تعرضت له، فأصاب منها ما يصيب الرجل من أهله، ثم أقبلت عليه فقالت له: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن قومًا أعاروا قومًا متاعًا، ثم بدا لهم فيه، فأخذوه منهم، فكأن الآخرين وجدوا في أنفسهم، حين أخذ
⦗٩٠⦘ منهم المتاع، فقالت: إن الله قد أعارنا فلانا ما بدا له، ثم أخذه منا، فكأن أبا طلحة لامَها في ذلك، ثم أصبح، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: "بارك الله لكما في ليلتكما". قال: فجاءت بعبد الله ابن أبي طلحة، فأمرت به أنسا، فحمله إلى رسول الله ﷺ، حتى يُبَرَّك، قال أنس: فجئت رسول الله ﷺ وهو في مربد يسم أباعر، وعليه خميصة أحوات، فدعا رسول الله ﷺ بتمرة فلاكها رسول الله ﷺ، ثم فتح فم الصبي بيده، ثم بصق فيه، فتلمظ الصبي، فقال رسول الله ﷺ: "حب الأنصار التمر" (¬٦).