١٠٠٢٣ - حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ، حدثنا محمد بن كثير (¬١)، أخبرنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان مما يقول لأصحابه: "من رأى منكم رؤيا، فليقصها أعبرها له". قال: فجاء رجل، فقال: يا رسول الله، رأيت ظُلّة بين السماء والأرض تنطف عسلا وسمنا، ورأيت لها سببا واصلا من السماء إلى الأرض، ورأيت ناسا يتكففون منها (¬٢)، فمستكثر ومستقل، فأخذت به فعلوت، فأعلاك الله، ثم أخذ به الذي بعدك فعلا، فأعلاه الله، ثم أخذ به الذي بعده فعلا، فأعلاه الله، ثم أخذه (¬٣) الذي بعده فقطع به، ثم وصل له فاتصل، فقال أبو بكر: يا رسول الله، إئذن لي أعبرها، فقال: "اعبرها" -وكان من أعبر الناس لرؤيا (¬٤) بعد رسول الله ﷺ- فقال: أما الظلة، فالإسلام، وأما العسل والسمن، فالقرآن وحلاوة العسل ولين اللبن، وأما الذي
⦗٦٧٤⦘ يتكففون (¬٥) منه فمستكثر ومستقل، فهُم حملة القرآن، فقال: يا رسول الله، أصبت؟ فقال رسول الله ﷺ: "أصبت وأخطأت" فقال: ما الذي أصبتُ؟ وما الذي أخطأت؟ فأبى أن يخبره (¬٦).