١٠٠٤٠ - حدثنا محمد بن عوف الحمصي، والصغاني، قالا: حدثنا أبو اليمان (¬١)، أخبرنا شعيب، حدثنا ابن أبي حسين، حدثني نافع ابن جبير بن مطعم، عن ابن عباس، قال: قدم مسليمة الكذاب على عهد النبي ﷺ، فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من (¬٢) بعده، تَبِعْتُه وقَدِمها في بَشَرٍ كثيرٍ من قومه، فأقبل إليه النبي ﷺ ومعه ثابت بن قيس بن شَماس، وفي يد النبي ﷺ قطعة جريدة، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، قال: "لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن أتعد (¬٣) أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيه ما رأيت، و (¬٤) هذا ثابت يجيبك عني". ثم انصرفَ عنه (¬٥).
⦗٩⦘ قال ابن عباس (¬٦): فسألت عن قول النبي ﷺ: "إنك أنت الذي أريت فيه ما رأيت"؟ فأخبرني أبو هريرة: أن النبي ﷺ قال: "بينا أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمّني شأنهما، فأوحي إليّ في المنام أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين (¬٧) يخرجان من بعدي، وكان (¬٨) أحدهما العنسي صاحب صنعاء، والآخر مسيلمة صاحب اليمامة" (¬٩).