١٠١١١ - حدّثنا أبو إسماعيل التّرمذيّ، حدّثنا الحميدي، حدّثنا سفيان (¬١)، حدّثنا أبو الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنّما مثلي ومثل الناس، كمثل رجل استوقد نارًا، فلما أضاءت له، جعل الدّواب (¬٢) والفَرَاش (¬٣) يقتحمون فيها، فأنا
⦗٨٥⦘ آخذ (¬٤) بِحُجَزكِم (¬٥) عن النّار، وأنتم تقتحمون فيها" (¬٦).
(¬١) ابن عيينة هو موضع الالتقاء.
(¬٢) سيأتي تقييدها في الحديث رقم (١٠١١٣) بأنها الدواب الّتي تقع في النّار.
قال ابن حجر: ويدخل فيما يقع في النّار: البعوض والبرغش. الفتح (١١/ ٣١٨).
(¬٣) الفراش -بفتح الفاء، والشين المعجمة- اسم لنوع من الطير مستقل، له أجنحة أكبر =
⦗٨٥⦘ = من جثته، وأنواعه مختلفة في الكبر والصغر، وكذا أجنحته، وعطف الدواب على الفراش يشعر بأنها غير الجنادب والجراد.
الفتح (٦/ ٤٦٣)، و (١١/ ٣١٨).
(¬٤) كلمة (آخذ) يروى بوجهين: أحدهما: اسم فاعل، بكسر الخاء، وتنوين الذال.
والثّاني: فعل مضارع، بضم الذال بلا تنوين، والأول أشهر، وهما صحيحان.
شرح النووي (١٥/ ٥٠).
(¬٥) (حجزكم) -بضم المهملة، وفتح الجيم، بعدها زاي- جمع حجزة، وأصل الحجزة: موضع شد الإزار، ثمّ قيل للإزار: حجزة للمجاورة، واحتجز الرَّجل بالإزار: إذا شدة على وسطه.
النهاية (١/ ٣٤٤)، وفتح الباري (١١/ ٣١٨).
(¬٦) أخرجه مسلم في صحيحه، باب شفقته ﷺ على أمته (٤/ ١٧٨٩/ حديث رقم ١٧/ الطريق الثّاني).
وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الرقاق، باب الانتهاء عن المعاصي (١١/ ٣١٦ / حديث رقم ٦٤٨٣، وطرفه في ٣٤٦٤).
فوائد الاستخراج: ذكر متن رواية سفيان، ومسلم ساق إسنادها، وأحال بها على رواية المغيرة بن عبد الرّحمن القرشي.