١١٠٩٠ - حدثنا أبو داود الحراني، حدثنا أبو عتاب (¬١)، حدثنا الأسود بن شيبان (¬٢)، [قال] (¬٣): حدثني أبو نوفل، قال: قتل الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير، وصلبه على عقبة المدينة، قال: فجعلت
⦗٢٧١⦘ قريش تمر عليه وهو مصلوب، حتى مر عليه عبد الله بن عمر، فوقف فقال: السلام عليكم أبا خبيب (¬٤)، أما والله لقد نهيتك عن هذا، قال ذلك ثلاثًا، أما والله ما علمتك إن كنت لقواما صواما، وصولا للرحم، إن أمة أنت شرها لأمة صدق، فبلغ ذلك الحجاج، فاستنزله عن (¬٥) جذعه، فبعث به إلى قبور اليهود فرمى به، ثمَّ أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر بعد أن أنزله أن تأتيه فأبت، فأعاد الرسول فقال: لتأتيني وإلا أبعث إليك من يسحبك بقرونك حتى يأتي بك فأعادت الرسول إليه، فقالت: والله لا آتيك (¬٦) حتى تبعث إلى من يسحبني بقروني فيأتيك بي، فأخذ سبتيتيه (¬٧) ثمَّ دخل عليها فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، وقد بلغني أنك كنت تعيره، تقول: ابن ذات النطاقين (¬٨) وقد
⦗٢٧٢⦘ والله كنت ذات النطاقين، أما أحدهما: فكنت أرفع لرسول الله ﷺ ولأبي بكر طعامهما من الدواب وهما في الغار، وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه، فبأي ذلك ويل لأمك كنت تعيره إياه؟ إن رسول الله ﷺ قد حدثنا "إن في ثقيف كذابا ومبيرا (¬٩) فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فإني إخالك إياه" فلم يراجعها حتى ذهب (¬١٠).