١٢٥٠٣ - حدثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داود (¬١)، حدّثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن مطرِّف بن عبد الله بن الشخِّير، عن عياض بن حمار المجاشعي، أنَّ نبي الله ﷺ قال ذات يوم في خطبته: "ألَا إنَّ ربي -أو إنَّ ربّي ﷿ أمرني أن أعلِّمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا، كلما (¬٢) نحلت عبدي حلالا (¬٣)، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنَّهم أتتهم الشياطين، فاجتالتهم (¬٤) عن دينهم، وحَرَمتْ عليهم ما أحللتُ لهم، وأمرَتْهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإنّ الله عَزَّوجَلَّ نظر إلى أهل الأرض؛ فَمَقَتَهُم (¬٥) عَرَبَهَم وعَجَمَهم إلا بقايا من أهل
⦗٥٨٠⦘
الكتاب، وقال: يا محمدُ إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء (¬٦) تقرؤه نائما ويقظانًا" وإن الله أمرني أن أُحَرِّقَ قريشا، فقلت: إذا يَثْلَغُوا (¬٧) رأسي فيدعونه خبزة، فقال: "استخرجهم كما أخرجوك، واغزُهم نُغْزِكَ (¬٨)، وأنفق سيُنْفَق عليك، وابعث جيشا نبعث خمسة أمثاله، وقاتل بمن أطاعك مَنْ عصاك". وقال: "أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقتصد موَفَّق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل مسلم وقرب، وفقير عفيف متصدق، وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبَرَ له (¬٩) الذين هم فيكم تبعا لا يبتغون (¬١٠) أهلا ولا مالا، والخائن الذي لا
⦗٥٨١⦘
يخفى له طمع، وإن دَقَّ إلا خانه (¬١١)، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك" وذكر "البخلَ والكذبَ والشِّنْظِيْر (¬١٢) (¬١٣) الفاحش" (¬١٤).
قال أبو داود: فحدثنا همام، وقال: كنا عند قتادة فذكرنا
⦗٥٨٢⦘
هذا الحديث، فقال يونس الهدادي (¬١٥) وما كان فينا أحفظ منه: إنَّ قتادة لم يسمع هذا الحديث من مطرف، قال: فعبنا ذلك عليه، قال: فاسألوه فهبناه، وجاء أعرابي، فقلنا للأعرابي: سل قتادة عن خطبة النبي ﷺ عن حديث عياض بن حمار أسمعه من مطرف؟ فقال الأعرابي: يا أبا الخطاب! أخبرني عن خطبة النبي ﷺ يعني حديث عياض أسمعته من مطرف؟ فغضب، فقال: حدثنيه ثلاثة عنه، حدثنيه يزيد بن عبد الله بن الشخير، وحدثنيه العلاء بن زياد العدوي عنه، وذكر ثالثا لم يحفظ همام (¬١٦).
Rujukan halaman ini:مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية، ج 21، ص 579 (SanadKitab #18144, hlm. urut 14464)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.