١٢٢٢ - حدثنا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا حماد بن سلمة، وشعبة بن الحجاج، وعبد الوارث [بن سعيد] (¬١)، أحسنهم حديثا له، كلهم يحدثنا (¬٢)، عن أبي التيّاح، عن أنس [بن مالك] (¬٣) ﵁ أنّ رسول الله ﷺ لما قدم المدينة نزل في عُلْوها (¬٤) على حي من الأنصار يقال لهم: بنو عمرو بن عوف، فأقام فيهم أربعة عشر (¬٥) ليلة، ثم أرسل إلى بني النجار
⦗٦⦘ فأتوه متقلّدين سيوفهم، قال أنس ﵁ فأنا رأيت رسول الله ﷺ على راحلته، ورِدفُه أبو بكر ﵁ فانطلق حتى نزل بفناء أبي أيوب الأنصاري ﵁ ثم قال: "يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم" فقالوا: (لا والله، لا نأخذ له ثمنًا إلا في الله ورسوله أو قالوا:) (¬٦) لا نأخذ له ثمنًا إلا إلى الله ورسوله. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلملم يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم. قال: قال أنس ﵁ وكان فيه ما أقول لكم، كان فيه نخل -قال حماد-: وحرْثٌ (¬٧)، وقال عبد الوارث (¬٨): خَرِب (¬٩)، وقبور المشركين، فأُمِرَ بالنخل فَقُطِع، وأمر بقبور المشركين فنبشت وأمر بالخَرب فسوِّيت، فجعل النخل (¬١٠) قبلة المسجد، فجعلوا ينقلون الصخر ويرتجزون ورسول الله ﷺ (¬١١) معهم فجعلوا يقولون أو قال: اللهم لا خَير إلا خيرُ الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة (¬١٢).