⦗١٤٥⦘ قال: أبنا محمد بن عمرو (¬٣)، عن إبراهيم بن (¬٤) عبد الله بن حُنيْن (¬٥)، عن أبيه (¬٦) قال: سمعتُ عليَّ بن أبي طالب [﵁] (¬٧) في رَحْبة (¬٨) الكوفة يقول:
⦗١٤٦⦘ "نهاني رسول الله ﷺ ولا أقول نهاكم عن لُبْسِ القَسِّيِّ (¬٩)، والمعَصْفَر (¬١٠)، وعن تَخَتُّم الذَّهَبِ، وأن أقرأ وأنا راكعٌ" (¬١١).
(¬١) ابن عيسى بن وردان العسقلاني، من "عسقلان بلخ" -بفتح الموحدة، وسكون اللام، بعدها معجمة- أَبو يحيى البلخي.
(¬٢) هو المازني، أَبو الحسن النحوي البصري، نزيل مرو.
(¬٣) هنا موضع الالتقاء مع الإمام مسلم، رواه عن يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حُجْرٍ، قالوا: ثنا إسماعيل (يعنون ابنَ جعفر) عن محمد بن عمرو، به، بنحوه، بالنهي عن القراءة في الركوع فقط، ومحمد بن عمرو مقرون بكل من:
أ- نافع، ب- يزيد بن أبي حبيب، ج- الضحاك بن عثمان، د- ابن عجلان، هـ - أسامة بن زيد، و- محمد بن إسحاق. كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، برقم (٤٨٠/ ٢١٣).
و"محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، المدني. "صدوق له أوهام" (١٤٥ هـ) على الصحيح. [روى له البخاري مقرونا بغيره، ومسلم في المتابعات، واحتج به الباقون]. تهذيب الكمال (٢٦/ ٢١٢ - ٢١٨) التقريب (ص ٤٩٩).
(¬٤) تصحفت في (م) إلى "عن".
(¬٥) هو الهاشمي مولاهم المدني، أَبو إسحاق. "ثقة من الثالثة، مات بعد المائة". ع.
تهذيب الكمال (٢/ ١٢٤ - ١٢٥)، التقريب (ص ٩٠).
(¬٦) عبد الله بن حُنيْن الهاشمي مولاهم المدني. "ثقة، من الثالثة، مات في أول خلافة يزيد بن عبد الملك، في أوائل المائة الثانية" ع. تهذيب الكمال (١٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، التقريب (ص ٣٠١).
(¬٧) في (ل) و (م): "رضي الله" وفي (م) زيادة" عنه".
(¬٨) رحبة المكان -بفتح الحاء وإسكانها-: ساحته ومتَّسعه، ورحبة المسجد والدار -بالتحريك-: ساحتها ومتسعها. اللسان (١/ ٤١٤)، القاموس المحيط (ص ١١٤).
و"رحبة الكوفة": محلة بالكوفة. [القاموس المحيط (ص ١١٤).]
ولعلها هي ما ذكره ياقوت في "معجمه" (٣/ ٣٨) باسم "رحبة حُنَيْس"، وقال: =
⦗١٤٦⦘ = "محلة بالكوفة، تنسب إلى خُنَيْس بن سعد … ".
(¬٩) القَسِيُّ: -بفتح القاف، وتشديد السين، بعدها ياء نسبية- وذكر أَبو عبيد في "غريب الحديث" أن أهل الحديث يقولونه بكسر القاف، وأهل مصر يفتحونها، وهي نسبة إلى بلد يقال لها "القس"، رأيتها ولم يعرفها الأصمعي. -غريب الحديث له (١/ ١٣٧ - ١٣٨) - بتصرف. وانظر: مشارق الأنوار (٢/ ١٩٣).
وقد ورد تفسيره في رواية مسلم من طريق عاصم بن كليب عن أبي بردة عن علي ﵁ في "اللباس" باب: "النهي عن التختم في الوسطى والتي تليها" برقم (٢٠٩٦) (٣/ ١٦٥٩) ولفظه: "قال -أي: علي-: فأما "القسي" فثياب مُضَلَّعَةٌ يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه كذا". وتفسير الجملة الأخيرة قد ور في رواية البخاري المعلَّقة عن عاصم، عن أبي بردة، مال: قلت لعلي: ما القسية؟ قال .... وفيها أمثال الأترج". الصحيح (١٠/ ٣٠٥، مع الفتح)، كتاب اللباس. باب لبس القسيِّ.
ومعنى "مضلعة": فيها خطوط عريضة كالأضلاع، وقيل: ما نسج بعضه وترك بعضه.
ومعنى "وفيها أمثال الأترج": أى: أن الأضلاع التي فيها غليظة معوجة. الفتح (١٠/ ٣٥).
(¬١٠) هو الثوب المصبوغ بـ "العصفر". شرح مسلم للنووي (١٤/ ٥٤).
و"العُصْفُر" نباتٌ صيفي من الفصيلة المركبة أنبوبِيَّةُ الزهر، يستعمل زهره تابلًا، ويستخرج منه صبغ أحمر يصبغ به الحرير ونحوه. المعجم الوسيط (٢/ ٦٠٥).
(¬١١) سيتكرر الحديث من طريق محمد بن عمرو المذكور في السند برقم (١٨٧٢) و (١٨٧٧).