٣٤٣٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن مُسَلَّمٍ (¬١) وَأبُو حُمَيْدٍ (¬٢) جمَيعًا قَالَا: أخْبرَنَا
⦗٤١٢⦘ حَجَّاجٌ (¬٣)، عَنْ ابن جُرَيجٍ (¬٤) قَالَ: أخْبرَنِي أبُو الزُّبَيْرِ (¬٥) أنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ ابن الزُّبَيْرِ (¬٦) يَقُولُ: جَاءَتْ وَلِيدَةٌ لِبَنِي هِلَالٍ يُقَالُ لَهَا بَرِيرَةُ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ في كتَابَتِهَا، فَسَاوَمَتْ عَائِشَةُ بِهَا أهْلَهَا، فَقَالُوا: لَا نَبِيعُهَا إلَّا وَوَلَاؤُهَا لَنَا، فَتَرَكَتْهَا، وَقَالَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ: أبَوْا أنْ يَبِيعُوهَا إلَّا وَلَهُمْ وَلَاؤُهَا. فَقَالَ: "لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ إنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". فَابْتَاعَتْهَا عَائِشَة فَأَعْتَقَتْهَا، فَخُيِّرتْ بَرِيرَة فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَقَسَمَ النَّبيُّ ﷺ لَهَا شَاةً، فَأهْدَتْ لِعَائِشَةَ ﵂ مِنْهَا فَبَعَثَتْ
⦗٤١٣⦘ بِهِ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ "هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ طَعَامٍ؟ " فَقَالَتْ: لَا إِلَّا مِنْ الشَّاةِ الَّتِي أُعْطِيَتْ بَرِيرَةُ، فَنَظَرَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: "قَدْ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا، هِيَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ". فَأكَلَ مِنْهَا (¬٧).