٣٩١٦ - حدَّثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدَّثنا يزيد ابن هارون (¬١)، حدَّثنا الجُريري (¬٢)، قال: حدَّثنا أبو الطُّفيل عامر بن واثِلة ونحنُ نطوفُ بالبيتِ قال: قلتُ لابن عبَّاس: أرأيتَ الرَّملَ بالبيتِ ثلاثةَ أشواطٍ رملًا وأربعًا مَشْيًا قال: قومُك يزعُمون أنَّها سُنَّة، قال: صَدَقوا وكَذبُوا،
⦗٧٧⦘ قال: قلتُ: ما صدقُوا وكذبُوا؟ قال: جاءَ النَّبِيّ ﷺ، فلمَّا سَمِع أهلُ مكَّة وكانوا قوما حُسَّدًا قالوا: انظُروا إلى أصحابِ محمد لا يستطيعون أن يطوفُوا بالبيت من الهَزْلِ، فقال النَّبِيّ ﷺ: "أَرُوهُم ما يَكْرَهُون" قلتُ: أرأيتَ الرُّكوبَ بين الصَّفا والمروة؟ قال: قومٌ يزعُمون أنَّها سُنَّة، قال: صدقُوا وكذَبُوا، قلتُ: ما صدقُوا وما كذَبُوا؛ قال: جاء رسول الله ﷺ وهُو يريدُ أنْ يسعَى بين الصَّفا والمروة، خرجَ أهلُ مكة، فخرجُوا حتَّى خرجَتِ العوَاتِقُ (¬٣)، وكان رسول الله ﷺ لا يُضرَبُ أحدٌ عنده ولا يُدَّعُون (¬٤)، فدعا بِراحِلَتِه فرَكِبَ، ولو تُرِكَ كان المشيُ أحبَّ إليه (¬٥).