٤١٧٢ - حدَّثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدَّثنا حَمَّادُ بن إسماعِيل ابن عُليَّة (¬١)، حدَّثنا أبِي (¬٢)، عَنْ (وُهَيب) (¬٣)، عنْ يحيى بن أبِي إسْحَاقَ أنَّه
⦗٣٣٨⦘ حَدَّثَ، عن أبِي سعِيدٍ مَولَى المَهْرِيِّ، أنَّه أصابَهم بِالمدينةِ جَهْدٌ (¬٤) وأنَّه أتَى أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ فقالَ لةُ: إنِّي كَثِيرُ العِيَالِ، وقَدْ أصابَنَا شِدَّة، فأرَدْتُ أنْ أنفلَ عِيَالي إلى بعضِ الرِّيفِ (¬٥)، فقالَ له أبو سعِيدٍ: لا تَفْعَلْ، الْزَمْ المَدِينةَ، فإنا خَرجْنا معَ رسول الله ﷺ، أطنُّ أنَّه قال: حَتَّى قَدِمْنَا عُسْفَانَ، فأقامَ بِهَا لَياليَ فقال النَّاسُ: واللهِ ما نَحْنُ هَاهنَا في شَيءٍ، وإنَّ عِيَالِنَا لَخلُوفٌ (¬٦) ومَا نأمَنُ عَلَيهِم، فَبَلَغَ ذلِكَ رسول الله ﷺ فقال: "مَا هذا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِكم" ما أدْرِي كيفَ قالَ: "والَّذي (أَحْلفُ بِه) (¬٧) أوْ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمت -أوْ إنْ شئْتُمْ لَا أدْرِيْ أيُّهمَا قال- لأَمَرْت بِنَاقَتِي تُرْحَلْ ئمَّ لَا أَحُلُّ لَها عُقْدَةً حَتَّى أَقْدِمَ المَدينةَ"
⦗٣٣٩⦘ وقال: "اللهُمَّ إنَّ إبراهِيمَ حَرَّمَ مكَّة فَجَعَلَها حَرامًا، اللَّهُمَّ وإنِّي حَرَّمْتُ المَدِينةَ حَرامًا ما بين مَأْزِمَيْهَا (¬٨)، لَا يُحْمَلُ فيها سِلَاحٌ لِقِتَالٍ ولَا تُحْطَبُ فيهَا شَجَرَةٌ إلا لِعَلْفٍ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنا في مَدِينَتِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في صَاعِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في مُدِّنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لنَا في مَدِينتِنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنَ المَدينَةِ منْ شِعْبٍ (¬٩) ولا نَقْبٍ (¬١٠) إلَّا عليه مَلَكَانِ يَحْرُسَانِه حَتَّى تَقْدَمُوا إِلَيْهَا" ثُمَّ قالَ لِلنَّاسِ: "ارتحِلُوا" فَارتحَلْنَا وَأَقْبَلْنَا إِلَى المَدِينَةِ، فَوَالَّذي يُحْلَفُ بِه أوْ نَحْلِفُ -شَكَّ حمَّاد في هذه الكلِمَة- مَا وَضَعْنَا رِحَالَنَا حَتى دَخَلْنَا المَدِينَةَ، حَتَّى أغَارَ علينَا بَنُو عبد الله بن غَطَفَانَ (¬١١)
⦗٣٤٠⦘ ومَا يَهِيْجُهُم (¬١٢) قَبْلَ ذَلِكَ شَيْءٌ (¬١٣).