٤٣٧٨ - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي (¬١)، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن سعيد الجُريري، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن أُبيّ بن كعب "أنَّ رسول الله ﷺ سأله: أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال أُبيّ: الله ورسوله أعلم. فردّدها مرارًا ثم قال أُبيّ: آية الكرسي، فقال النبي ﷺ: ليهنك العلم أبا المنذر، والذي نفسي بيده، إنَّ لها لسانًا وشفتين وتقدّس الملك عند ساق العرش" (¬٢).
⦗١٤٢⦘ قال أبو عبيد في قوله "يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان": إنما هو الثواب (¬٣)، وهو بيّن في الكتاب والسنة؛ أما في الكتاب فقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)﴾ (¬٤)، يريد به الثواب، ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (¬٥).
فيرون لو أنَّ رجلًا أطعم مسكينًا رغيفًا يراه بعينه أو ثوابه.
وأمّا السنة فقوله ﵇: "من عال ثلاث بنات كُنَّ له حجابًا من النار". معناه الثواب، لا أنهن يكن له حجابا من النار.