٤٤٧٦ - ز حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الوهبي، قال: حدثنا عمي (¬١)، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهريّ، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة: "أنّ النكاح كانت في الجاهلية على أربعة أنحاء: نكاح (¬٢) منها نكاحُ الناس اليوم؛ يخطبُ الرجلُ إلى الرجل ابنته فيُصدقها ثم يَنْكِحُها، ونكاحٌ آخرُ؛ كان الرجل يقولُ لامرأتهِ إذا طَهُرَتْ من طَمثِها: أرسلي إلى فلان فاستبِضعي (¬٣) منه ويَعتزلها زوجُها فلا يمسها أبدًا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تَستَبِضعُ منه، فإذا تبين حَملُها أصابها زوجها، يصنع (¬٤) ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح يسمَى نكاح الاستبضاع، ونكاح آخر يجتمع الرهطِ دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم (¬٥)، فإذا حملت ووضعت فمر ليالٍ بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدتُ، وهو ابنك
⦗٢١٨⦘ يا فلان، فَتُسمّي من أحبت منهم باسمه، فَيُلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع منه، ونكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا (¬٦)، كُن يَنصِبنَ على أبوابهن الرايات يكُنَّ عَلَما، فمن أرادهن دخل عليها (¬٧)، فإذا حملت ووضعت حملها جمعُوا لها فدعَوا القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاطته (¬٨) وَدُعي أباه (¬٩) لا يمتنع من ذلك. فلما بَعث الله محمدا ﷺ بالحق هدم نكاح الجاهلية إلا نكاح أهل الإِسلام اليوم" (¬١٠).
قال أبو عوانة: وفي إسناده ومتنه نظر، وذلك أنه خولف يونس في إسناده.