٧١٦٥ - حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، قالا: حدثنا عبد الله بن يوسف التنِّيسي (¬١)، قال: حدثنا ابن وهب (¬٢)، قال: أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: لما قدم المهاجرون من مكة إلى المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل الأرض والعَقَار (¬٣)، قال: فقاسمهم [الأنصار] (¬٤) على أَنْ أعْطَوهم أنصافَ ثمارِ أَموالهم كلَّ عامٍ ويَكْفُوهم العملَ والمؤونةَ، قال: وكانت أمّه -أمّ أنس بن مالك، وهي تدعى أمّ سليم، وكانت أمّ عبد الله بن أبي طلحة كان أخًا لأنس بن مالك لأمه، وكانت أمّ أنس بن مالك -وهي تدعى أمّ سليم-
⦗٣٤٠⦘ أعطت رسول الله ﷺ عذاقا (¬٥) لها، فأعطاهنّ رسول الله ﷺ أمّ أيمن، وهي مولاته؛ أمّ أسامة بن زيد.
قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ لما فرغ من قتال أهل خيبر وانصرف إلى المدينة ردّ المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم، قال: فردّ رسول الله ﷺ إلى أمي أعذاقها، وأعطى رسول الله ﷺ أمّ أيمن مكانهن من حائطه، قال ابن شهاب: وكان من شأن أمّ أيمن (¬٦) أمّ أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة (¬٧) لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول الله ﷺ بعد ما توفي أبوه، وكانت أمّ أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله ﷺ، فأعتقها ثمّ أنكحها زيد بن حارثة، ثمّ توفيت بعد ما توفي رسول الله ﷺ بخمسة أشهر (¬٨).